الشيخ حسن الجواهري

161

بحوث في الفقه المعاصر

كانت السلعة هي الأرض أو الأرض والبذر - على قول والعمل من الآخر فهي المزارعة ، وإن كانت السلع عبارة عن الأشجار والنخل والعمل من الآخر فهي المساقاة . أمّا الأرض لوحدها فتتمكن أن تدخل عملية الكسب على أساس الأُجور إذا كانت محياةً وقلنا إنّ المزارعة هي عبارة عن تقديم الأرض مع البذر أو الآلات . وهناك المشاركة في المال من الجانبين وكذا العمل منهما فتحصل الشركة في الربح بنسبة المال والعمل ، والخسارة أيضاً بنفس النسبة . ونحن هنا إذ ننتظر من البنوك الإسلامية أن لا تحدد سيرها الإستثماري على النقد وتداوله ، بل ننتظر منها ومن الشركات الإسلامية أن تدخل مجال الإستثمارات بكافة جوانبها ، وتفتح لها شُعباً خاصة تتولّى عمليات الاستثمار الذي يكون بواسطة العمل أو استخدام أدوات الانتاج أو النقد ، أو الأرض ، وحتى المشاركة مع الآخرين بقسط من الثمن والعمل ; حتى تكون بعض أعمالها المربحة معينةً لها ، إذا حصل كساد أو خسارة في جانب آخر وأن تصل إلى هدفها من خدمة المجتمع الإسلامي بأعمالها الاستثمارية التي يحتاجها المجتمع . ولهذا فسوف نبحث الأدوات التي يمكن للبنك الإسلامي أو للشركة التابعة له أو المستقلة أن تسلكها فتستثمر المال الفائض لدى الأفراد أو الأدوات أو العمل أو الأرض فتنتفع وتنفع أصحاب المال وتفيد المجتمع الإسلامي الذي يكون بحاجة إلى تطوره ورفاهه وأنْ تقطع أيادي المستثمرين والمرابين الذين يضرّون المجتمع الإسلامي على حساب نفعهم الربوي اللا شرعي . 1 - المضاربة الشرعية وهي عملية إشراك المال والعمل في الانتاج ونسبة من الربح لكل منهما .